مروحية AH-64 أباتشي:
آلة تُصوّب بعيني طيارها المروحيات بطبيعتها آلات طيران غير مستقرة.
فهي تهتز بعنف، وتتأثر بشدة بالرياح، وتُخضع الهواء لسيطرتها. يتطلب إطلاق النار بدقة من منصة تحوم وتهتز تحفة هندسية ميكانيكية وبرمجية.
إليكم مروحية AH-64 أباتشي ونظامها المرعب IHADSS
(نظام الرؤية المتكامل مع الخوذة والشاشة).
فيزياء "النظر والقتل" على عكس الطائرات المقاتلة حيث يتعين على الطيار توجيه مقدمة الطائرة بالكامل نحو العدو لإطلاق النار، يكفي أن ينظر مدفعي الأباتشي إلى الهدف.
دمج المستشعرات:
يوجد في مقدمة الأباتشي نظام TADS/PNVS (نظام تحديد الأهداف وتعيينها، ونظام الرؤية الليلية للطيار).
يضم هذا البرج الدوار كاميرات حرارية عالية الدقة، وجهاز تلفزيون يعمل بضوء النهار، وأجهزة تحديد المدى بالليزر.
نظام ربط الخوذة:
يرتدي الطيار والمدفعي خوذات متخصصة للغاية مبطنة بمستشعرات الأشعة تحت الحمراء.
تم تجهيز قمرة القيادة بأجهزة استقبال تتعقب بدقة متناهية حركات رؤوسهم في الفضاء ثلاثي الأبعاد.
نظام التزامن الميكانيكي:
بمجرد أن يحرك المدفعي رأسه، ترسل حواسيب الطيران إشارات كهربائية إلى محركات مؤازرة قوية مثبتة على مقدمة الطائرة.
في أجزاء من الثانية، يدور برج مستشعرات نظام TADS والمدفع الرشاش M230 عيار 30 ملم المثبت أسفل الطائرة بسرعة فائقة ليعكسا بدقة نظرة المدفعي.
اينما ينظر المدفعي يصوب المدفع.
المدفع الرشاش عيار 30 ملم لا يعمل المدفع الرشاش M230 بغاز الرصاصة المتمدد كما هو الحال في المدافع الرشاشة التقليدية، بل يعمل بمحرك كهربائي وسلسلة ميكانيكية.
هذا يعني أنه في حال تعطلت إحدى الطلقات أو انحشرت يقوم المحرك الكهربائي بسحبها من حجرة الإطلاق ودفع الطلقة التالية مما يجعل تعطل المدفع شبه مستحيل أثناء الاشتباك.
يستطيع المدفع إطلاق625 طلقة متفجرة ثنائية الغرض في الدقيقة مباشرةً حيثما تتجه عينا الطيار.
رأي هندسي:
تُعدّ الأباتشي المثال الأمثل على التكامل بين الإنسان والآلة. لم يكتفِ المهندسون بتصميم سلاح فحسب، بل قاموا بتوسيع الجهاز العصبي للطيار ليشمل مدفعًا عيار 30 ملم ومجموعة من أجهزة الاستشعار بالأشعة تحت الحمراء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق