ادارة البصمة الجوية:
ما قامت به طائرة صينيه فوق مقاطعه هاينان لم يكن مجرد إشارة عابرة على شاشات التتبّع،
بل خطوة محسوبة في عالم جديد آخذ في التشكل يُعرف بـ إدارة البصمة الجوية
إحدى المنصّات الصينية قامت ببث توقيع مقاتلة تايفون بريطانية عبر نظام ADS-B نفس الكود، نفس النداء
لكن سلوك الطيران كان يقول بوضوح:
هذا ليس توقيع مقاتلة جيل رابع
السرعة ثابتة… الارتفاع متوسط… عدم وجود مناورات… ومسار يلتف حول مناطق يستخدمها الجيش الصيني لاختبار الأنظمة الجوية. هذا ليس تصرّفًا عشوائيًا؛ إنه اختبار مُعد بعناية.
ومن هنا يتضح أن الصين تجرّب قدرة منصّاتها
خصوصًا الطائرات المسيّرة بعيدة المدى على تغيير هويتها الرقمية دون تغيير بصمتها الحركية الحقيقية.
ولو نجح هذا النهج، فستصبح أي طائرة قادرة على “التنكر” في هوية أخرى بسهولة مقلقة للغاية.
الجانب الأخطر يتمثل في أن نظام ADS-B يفتقر أساسًا إلى آلية تحقق، ما يعني أن أي منصة طائرة
يمكنها بث أي كود تختاره دون رقيب… وهنا يظهر العمق الحقيقي لما تقوم به الصين:
لماذا يُعد هذا التطور مهمًا تكتيكيًا؟
1- اختبار رد فعل أنظمة الرصد الغربية
كيف يتعامل الرادار عندما يرى توقيع طائرة حربية غربية في مكان غير منطقي؟ هل يصدر إنذارًا؟ هل يرسل اعتراضًا؟
كل استجابة تمنح الصين معلومة استخبارية قيّمة.
2- تطوير قدرات تمويه الطائرات المسيّرة
إذا استطاعت المسيّرات الصينية تقليد توقيعات طائرات مدنية أو عسكرية، فسيصبح رصدها أكثر تعقيدًا، خصوصًا في بحر الصين الجنوبي والمحيط الهادئ.
3- دمج الخداع الرقمي مع الخداع الراداري والبصري
التلاعب بالهوية الرقمية يمكن أستخدامه مستقبلا مع:
تقليل البصمة الرادارية
تغيير الانبعاث الحراري
تعديل نمط الطيران
ليصبح الهدف قادر على إخفاء حقيقته بالكامل.
والأهم إذا بدأت الصين التجارب فوق أراضيها، فسينتقل التطبيق الواقعي قريبا إلى المياه الدولية حيث تتصاعد المنافسة الجوية.
