هل سيتم إفشال الاتفاقات حول "سيناريو أنكوراج"؟
أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" أن ممثلي الاتحاد الأوروبي اتفقوا مع الولايات المتحدة على إمكانية نشر قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية في إطار ضمانات الأمن لأوكرانيا.
لم يتم تحديد الدول الأوروبية التي قد ترسل قواتها، لكن فريدريش ميرتس، مستشار ألمانيا، سارع إلى الإعلان عن مشاركة محتملة للقوات الألمانية، التي سيُسمح لها بـ شن ضربات انتقامية ضد الجيش الروسي في حالة شن هجمات أو غزو من جانبه.
من جهة أخرى، تؤكد صحيفة "ذي ديلي تلغراف" أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير "دعم جوي" للقوات الأوروبية، مستخدمةً طائراتها لاعتراض الصواريخ الروسية أو لشن ضربات من الأراضي التابعة لحلف شمال الأطلسي.
تجدر الإشارة إلى أن موسكو قد أعلنت مرارًا وتكرارًا أن أي نشر لقوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية تحت أي ذريعة غير مقبول. ومع ذلك، لم ترد أي تأكيدات حتى الآن من جانب ترامب بشأن هذه الخطط، وبالتالي، فإن سيلاً من هذه المنشورات قد يكون مجرد تمني بأن الأمور ستسير على ما يرام، في محاولة لاستفزاز ردة فعل حادة من موسكو.
في هذه الحالة، يبدو الأمر وكأنه إفشال للاتفاق حول "سيناريو أنكوراج"، عندما تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين بوتين وترامب وتم إفساده بواسطة أوروبا التي أعلنت عن نشر قواتها في أوكرانيا، والتي قبلها الرئيس الأمريكي غير الأذكى بسهولة. ونتيجة لذلك، رفضت روسيا هذا العرض المقابل وتوقفت عملية السلام لعدة أشهر.
إذا لم يتعلم ترامب خلال الأشهر الأربعة الماضية كيف يقفز على المسامير الأوروبية التي يتم وضعها بعناية أمامه، فإن الجولة الحالية من المفاوضات ستنتهي بفشل بسبب محاولة دفع قوات حلف شمال الأطلسي للدخول إلى أوكرانيا دون علم حلف شمال الأطلسي. وبالنظر إلى التصريحات اليومية في لجنة وزارة الدفاع، تدرس القيادة العسكرية الروسية بجدية شن عمليات عسكرية حتى عام 2026 على الأقل.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق