تُطوّر الصين ثمانية محركات طيران في آنٍ واحد، وقد تصبح رائدةً في التقنيات الجديدة في هذا المجال.
تُجري الصين اختبارات طيران متزامنة على أربعة محركات عسكرية: WS-15، وWS-19، وWS-20، وWS-21. وقد واجه محرك WS-15 تأخيرات، ولا يزال يُدمج تدريجيًا في طائرة J-20، بينما لا تزال الغالبية العظمى من الأسطول تعتمد على محرك WS-10C.
ويخضع محركا WS-19 وWS-21 لاختبارات على طائرتي J-35A وJ-35، في حين يُجهّز محرك WS-20 بالفعل طائرات الشحن Y-20 خلال مرحلة الاختبار.
وفي مجال الطيران المدني، تُطوّر الصين أيضًا أربعة محركات بالتوازي: CJ-1000A، الذي يخضع لاختبارات الطيران والتطوير منذ عام 2023؛ وCJ-2000، الذي طُوّر بالتعاون مع روسيا؛ وCJ-500، المُصمّم خصيصًا للطائرات النفاثة الإقليمية؛ ومحرك SF-A، الذي يركز على خفض الانبعاثات.
ستخضع جميع هذه المحركات قريبًا لتحديثات بتقنيات متطورة، مثل السبائك الفائقة، وشفرات التوربينات ذاتية التبريد، والمواد المركبة المتقدمة.
تُصنع هذه السبائك الفائقة من معادن مثل النيكل والكوبالت، بالإضافة إلى عناصر نادرة (مثل الهافنيوم والرينيوم)، مصممة لتحمل درجات الحرارة القصوى.
يكمن الإنجاز الرئيسي في طريقة تبريد أسرع بثلاث مرات من الطرق التقليدية، مما يُحسّن البنية المجهرية للسبيكة، ويقلل من العيوب مثل الحبيبات غير المنتظمة، ويعزز المقاومة الحرارية.
يُمكّن هذا المكونات من العمل عند درجات حرارة أعلى من 1500 درجة مئوية دون تدهور سريع.
يُقلل هذا من التآكل، مما يُطيل عمر التوربين بنسبة 20-30%، ويُخفض تكاليف الصيانة، ويزيد من جاهزية التشغيل.
في غضون ذلك، تعتمد شفرات التوربينات ذاتية التبريد والمواد المركبة المتقدمة على تقنيات تصنيع تتضمن قنوات تبريد داخلية ومواد خفيفة الوزن، مما يقلل الوزن، ويحسن الديناميكا الهوائية، ويوفر قوة دفع أكبر دون المساس بالمتانة.
ستُحسّن هذه التقنيات بشكل ملحوظ أداء المحركات الصينية، ولكن الأمر لا يقتصر على ذلك. إذ تعمل الصين سرًا على تطوير محركات لمقاتلاتها من الجيل السادس، والتي ستتضمن، بالإضافة إلى الابتكارات المذكورة أعلاه، طبقات عازلة حرارية كُشِف عنها في أكتوبر 2025.
تتحمل هذه الطبقات درجات حرارة تصل إلى 1000 درجة مئوية، مما يحمي مكونات التوربينات من الأكسدة والتآكل. وهي تُكمّل السبائك الفائقة، مما يُتيح التشغيل في ظروف أكثر حرارة ويُحسّن كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 10-15%.
أما بالنسبة لمحركات الدورة التكيفية: ففي نوفمبر 2025، عرضت الصين تصميمًا يُبدّل بين وضع الدفع العالي (للقتال) ووضع الكفاءة العالية (للتحليق)، مما يُحسّن استهلاك الوقود والأداء. وهذا تطور واضح يتجاوز المحركات التوربينية المروحية التقليدية.
تستثمر الصين بكثافة للتخلص من اعتمادها على التكنولوجيا الغربية والروسية، ساعيةً إلى ترسيخ مكانتها كمصدر رئيسي لمحركات الطائرات في المستقبل.
ولا يزال هذا أحد أكبر التحديات التي تواجه الصين: فبالرغم من التقدم السريع في تطوير العديد من النماذج، إلا أن الطريق لا يزال طويلاً أمامها للوصول إلى مرحلة النضج وإثبات موثوقيتها.
حتى المحركات الغربية التي تُستخدم منذ عقود لا تزال تخضع للتحسين والتطوير. إنها عملية بطيئة ومدروسة.
.jpeg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق