قد تُلغي المملكة المتحدة صفقة شراء 12 طائرة مقاتلة من طراز لوكهيد مارتن إف-35 إيه لايتنينغ 2، والتي كان من المُخطط استخدامها ضمن مهمة التبادل النووي لحلف الناتو.
أُعلن عن البرنامج قبل عام واحد فقط، وكان يهدف إلى استعادة قدرة سلاح الجو الملكي البريطاني على الردع النووي الجوي لأول مرة منذ أواخر التسعينيات، بعد إخراج قنابل WE.177 من الخدمة.
إلا أن المشروع بات الآن مُهددًا. والسبب بسيط وواضح: لا توجد ميزانية كافية لتغطية جميع النفقات. فلندن تُموّل في الوقت نفسه بناء غواصات نووية جديدة من فئة دريدنوت، وتحديث طائرات يوروفايتر تايفون، وتطوير برامج الفضاء والفضاء الإلكتروني، ومشاركتها في برنامج مقاتلات الجيل السادس GCAP مع اليابان وإيطاليا.
في ظل هذه الظروف، بدأت تكلفة طائرة إف-35 إيه تُثير تساؤلات متزايدة. يواجه البرنامج ضغوطًا إضافية نتيجة ارتفاع تكاليف تشغيل الطائرة ومشاكل جاهزية الأسطول التي تواجه العديد من مشغلي طائرات لايتنينغ 2.
ووفقًا لوسائل الإعلام البريطانية، تدرس الحكومة عدة خيارات: تقليص الطلبية، أو تأجيل التسليم، أو إلغاء الصفقة بالكامل.
وفي حال إلغاء الصفقة، سيرسل ذلك إشارة سياسية بالغة الأهمية، إذ ستتخلى المملكة المتحدة فعليًا عن رغبتها في العودة إلى الاعتماد على مكون جوي في ردعها النووي. ومن المتوقع حسم هذه المسألة هذا الأسبوع، عند تقديم مجلس الوزراء النسخة النهائية من ميزانية الدفاع.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق