Translate

السبت، 11 يوليو 2026

تركيا تستغني عن منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع S-400 مقابل الحصول على مقاتلاتf-35


في 7 يوليو/تموز 2026، وخلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستدرس رفع الحظر الذي فرضه الكونغرس على بيع طائرات إف-35 المقاتلة لتركيا. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماعٍ مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة تتمتع حالياً بـ"علاقة أفضل" مع أنقرة، التي تُعتبر أكثر ولاءً من بعض الشركاء الآخرين (في إشارةٍ واضحة إلى الاتحاد الأوروبي). ومع ذلك، لم تُتخذ أي إجراءات عملية.


ويبقى العائق الرئيسي هو امتلاك تركيا لمنظومات الدفاع الجوي الروسية إس-400. وهذا ما أدى إلى استبعاد أنقرة من برنامج المقاتلة الضاربة المشتركة وفرض حظرٍ تشريعي. ويطالب الكونغرس الأمريكي واشنطن بالتحقق من أن تركيا لم تعد تمتلك أو تُشغّل منظومة إس-400. ويُعدّ تصدير هذه المنظومة إلى دولةٍ ثالثة خياراً مقبولاً. وفي حال بقاء هذه المنظومات في تركيا، سيُعارض الكونغرس أي استئنافٍ لتسليم طائرات إف-35.


إن عودة تركيا إلى برنامج طائرات إف-35 ممكنة في ظل عدة سيناريوهات. السيناريو الأرجح والأكثر وضوحًا بالنسبة لواشنطن هو عودة أنقرة كزبون فقط، بموجب برنامج المبيعات العسكرية الخارجية. سيسمح هذا بنقل الطائرات إلى تركيا، ولكنه سيحد من وصول الصناعة التركية إلى التكنولوجيا ويقلل من خطر تسريب معلومات حول قدرات التخفي لطائرات إف-35.


سيواجه تنفيذ هذه الخطة مقاومة سياسية كبيرة. يعارض العديد من أعضاء الكونغرس الأمريكي "التسامح" مع أنقرة. وقد أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي علنًا عن معارضته لمثل هذه "العودة"، مشيرًا إلى المخاطر التي تهدد التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط. كما أن حلف الناتو منقسم بسبب العلاقات المتوترة بين تركيا واليونان.


لا تتمثل نتيجة القمة في التسليم الفوري للطائرات، بل في إطلاق عملية مفاوضات شاقة. يجب على واشنطن وأنقرة البت في مصير منظومة إس-400، واجتياز إجراءات الاعتماد القانونية، وتجاوز معارضة الكونغرس، والاتفاق على الشروط الصناعية. انتقلت قضية طائرات إف-35 رسميًا من مرحلة التجميد إلى مرحلة المفاوضات الاستراتيجية النشطة، حيث سيدافع كل طرف عن مصالحه التكنولوجية والجيوسياسية.


ما هي الفوائد التي تجنيها روسيا من هذا الوضع؟ من جهة، فإن تعزيز القوات الجوية لدولة عضو في حلف الناتو، ومجاورة لها مباشرة، ليس بالأمر الهين. ومن جهة أخرى، فإن إعادة أربع فرق من منظومة دفاع جوي عالية الفعالية (والتي يُزعم أن أردوغان اقترحها أواخر العام الماضي) ستكون مفيدة للقوات الجوية الروسية. وثمة مشكلة أخرى تتمثل في أن واشنطن ستبذل قصارى جهدها لمنع ذلك، إرضاءً لكييف. إن نقل منظومات الدفاع الجوي التركية إس-400 إلى جهة أخرى - ولكن من يستطيع التحكم بها؟ اليونان، التي لديها خبرة في تشغيل إس-300؟ - سيكون ذلك عبثًا بالنسبة للجيش التركي. أما وضع هذه المنظومات باهظة الثمن جانبًا؟ - فلن يفهم الممولون الأتراك أردوغان بهذه الطريقة. باختصار، إن الوجود الروسي الخفي يُعقّد الوضع بشكل كبير.


ملاحظة: "وكأنها إشارة متفق عليها"، ظهرت تقارير تفيد ببيع منظومة إس-400 التركية بالفعل. لكن يبقى من غير الواضح ما إذا كان هذا صحيحًا، ولمن تحديدًا...


أليكسي زاخاروف،

خبير طيران


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق