أعلان الهيدر

الأربعاء، 11 فبراير 2026

أصبحت الجزائر أول دولة أفريقية تشغل طائرة مقاتلة شبحية بعد اختبار طائرة Su-57E .
الرئيسية أصبحت الجزائر أول دولة أفريقية تشغل طائرة مقاتلة شبحية بعد اختبار طائرة Su-57E .

أصبحت الجزائر أول دولة أفريقية تشغل طائرة مقاتلة شبحية بعد اختبار طائرة Su-57E .

 


أصبحت الجزائر أول دولة أفريقية تشغل طائرة مقاتلة شبحية بعد اختبار طائرة Su-57E .

تؤكد لقطات الطيران المسجلة في فبراير 2026 أن الجزائر قد بدأت الاختبارات المحلية لطائرة Su-57E، مما يضع البلاد كأول مشغل تصدير لطائرة Su-57 الروسية وأول قوة جوية أفريقية تدخل طائرة مقاتلة من الجيل الخامس في الخدمة.




يؤكد مقطع فيديو نُشر في 5 فبراير 2026 بواسطة مستخدم TikTok doz.kbran أن الجزائر بدأت اختبارات محلية لطائرة Su-57E بعد استلامها أول طائرتين من هذه المقاتلات الشبحية في أواخر عام 2025. وبهذا التسليم، تصبح الجزائر أول دولة تصدّر طائرات Su-57، وأول قوة جوية أفريقية وعربية تُدخل مقاتلة من الجيل الخامس في الخدمة.


تتميز طائرة سو-57، المزودة بمحركين توربينيين من طراز ساتورن AL-41F1، بفوهات توجيه الدفع، وثبات ثابت منخفض، ونظام تحكم طيران رقمي يُمكّنها من القيام بمناورات بزاوية هجوم عالية وتحمل قوى حمولة تصل إلى 11g.




يأتي هذا في أعقاب لقطات مماثلة مؤرخة في 7 فبراير 2026، أظهرت الطائرة وهي تحلق فوق تضاريس تتطابق مع منطقة عين البيضاء، وهي منطقة ارتبطت مرارًا بعمليات القوات الجوية الجزائرية. وأشارت مزاعم إضافية مصاحبة للقطات إلى أن طلعة طائرة سو-57إي تمت بحضور طائرات مقاتلة من طراز سو-35 وسو-34إم إي تحمل شعارات جزائرية. ويؤكد هذا النشاط أن الجزائر قد تسلمت وبدأت تشغيل النسخة التصديرية من طائرة سو-57، لتكون بذلك أول دولة خارج روسيا تقوم بذلك، مسجلةً بذلك أول ظهور لمقاتلة من الجيل الخامس في الخدمة لدى قوة جوية أفريقية أو عربية.




ترتبط رحلات الاختبار ارتباطًا مباشرًا بالعقود المبرمة عام 2024، والتي وافقت الجزائر بموجبها على اقتناء 14 مقاتلة شبحية من طراز سو-57إي، بالإضافة إلى مقاتلات التفوق الجوي سو-35 وطائرات الهجوم سو-34إم إي. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، تم تسليم أول طائرتين من طراز سو-57إي إلى الجزائر بحلول أواخر عام 2025، مما أتاح بدء رحلات الاختبار المحلية بعد تدريب الطيارين في روسيا. وتهدف طائرات سو-57إي إلى استبدال طائرات ميغ-25 الاعتراضية، بما في ذلك طرازات ميغ-25بي دي التي تخدم في الجزائر منذ عقود. ويضع هذا الهدف الاستبدالي طائرة سو-57إي ضمن جهد أوسع لتحديث أسطول الطيران القتالي الجزائري في ظل المنافسة الأمنية الإقليمية المستمرة مع المغرب، مع الحفاظ على استمرارية التعاون مع الشركات المصنعة الروسية.




يعود اهتمام الجزائر ببرنامج سو-57 إلى عام 2019، عندما حضر ممثلون جزائريون معرض ماكس الجوي في روسيا، حيث اطلعوا على النسخة التصديرية من الطائرة سو-57إي. وبعد ذلك، استمرت المفاوضات لعدة سنوات مع إفصاح محدود للرأي العام، مما يعكس علاقة التوريد الراسخة بين الجزائر وروسيا واعتمادها على الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي الروسية. في ذلك الوقت، كانت الجزائر تشغل بالفعل طائرات سو-30إم كيه إيه المقاتلة، وتدرس خيارات الحفاظ على قدرات دفاع جوي متطورة وقدرات تفوق جوي. وبرزت طائرة سو-57إي كخيار يتماشى مع تلك الأهداف طويلة الأجل.


ظهرت مؤشرات أكثر وضوحًا على التزام الجزائر في أكتوبر 2025، عندما أشارت معلومات صناعية مسربة إلى طلبية جزائرية لـ 12 طائرة مقاتلة من طراز سو-57، إلى جانب طلبية محتملة لـ 14 طائرة هجومية من طراز سو-34. وذكرت المعلومات نفسها أن تكلفة إلكترونيات الطيران المرتبطة بتلك الطائرات الاثنتي عشرة تبلغ حوالي 200 مليون دولار، بينما قدرت تقديرات أخرى قيمة الصفقة الإجمالية لـ 14 طائرة مقاتلة من طراز سو-57 بنحو ملياري دولار. كما أبرزت البيانات حالة من عدم اليقين بشأن ما إذا كان العقد النهائي يشمل 12 أو 14 طائرة، مما يشير إلى إجراء تعديلات خلال المفاوضات قبل بدء عمليات التسليم. وعلى الرغم من هذه الغموض، تشير أنشطة الطيران اللاحقة إلى أنه تم تنفيذ جزء على الأقل من الطلبية.




طُوّرت طائرة سوخوي سو-57 ضمن برنامج باك فا الذي بدأ عام 1999 بهدف إنتاج مقاتلة متعددة المهام من الجيل الخامس قادرة على استبدال طائرتي ميغ-29 وسو-27 في الخدمة الروسية. تم اختيار تصميم سوخوي تي-50 في أبريل 2002، وأجرى النموذج الأولي رحلته التجريبية الأولى في 29 يناير 2010. بدأ الإنتاج التسلسلي رسميًا في يوليو 2019 في مصنع كومسومولسك-أون-أمور للطائرات، وسُلّمت أول طائرة إنتاجية في ديسمبر 2020 بعد تأخير التسليم بسبب حادث تحطم أثناء الإنتاج الأولي. وبحلول نهاية عام 2023، تم إنتاج 22 طائرة، بما في ذلك النماذج الأولية، بينما ينص عقد حكومي أُبرم عام 2019 على تسليم 76 طائرة إلى القوات الجوية الروسية بحلول عام 2028. تم الكشف عن النسخة التصديرية، المسماة سو-57 إي، في معرض ماكس 2019، وسُوّقت لاحقًا للعملاء الأجانب، وكانت الجزائر أول دولة مُصدّرة مؤكدة.




المقاتلة سو-57 هي مقاتلة متعددة المهام ذات محركين، تتميز بقدرتها على التخفي، ويبلغ وزنها الأقصى عند الإقلاع 35,500 كجم، وسعة خزان وقودها الداخلي 11,100 كجم. وهي مزودة بمحركين توربينيين من طراز ساتورن AL-41F1، يولد كل منهما قوة دفع تبلغ حوالي 142 كيلو نيوتن مع استخدام الحارق اللاحق، بينما يخضع محرك المرحلة الثانية إزديلي 30 للاختبار تمهيداً لدمجه قبل عام 2027. تستطيع الطائرة الوصول إلى سرعات تتراوح بين 2,500 و2,600 كم/ساعة على ارتفاعات عالية، مع سقف خدمة عملي يبلغ 20,000 متر. ويبلغ مداها بدون التزود بالوقود 2,800 كم، ويمكن زيادته إلى 5,200 كم مع عملية تزود واحدة بالوقود جواً، وإلى 7,800 كم مع عمليتي تزود، ويُقدر نصف قطرها القتالي بحوالي 1,500 كم، وذلك حسب طبيعة المهمة. تم تصميم هيكل الطائرة لتحمل عوامل الحمل حتى 11g ويتضمن توجيه الدفع ثلاثي الأبعاد ونظام تحكم طيران رقمي يعمل بالسلك.




فيما يتعلق بالإلكترونيات، يضم طراز Su-57 نظام رادار N036 Belka، الذي يتكون من رادار AESA بنطاق X في مقدمة الطائرة، بالإضافة إلى مصفوفات جانبية وأخرى بنطاق L مدمجة في هيكل الطائرة، ليبلغ إجمالي وحدات الإرسال والاستقبال 1526 وحدة. صُمم نظام الرادار لتتبع أهداف متعددة في وقت واحد، ودعم الاشتباك في أنماط جو-جو وجو-أرض. الطائرة مُجهزة للعمليات الشبكية، وقد خضعت لاختبارات بالتنسيق مع طائرة S-70 Okhotnik القتالية بدون طيار. قمرة القيادة أحادية المقعد، وتتميز بنظام عرض رقمي واسع النطاق، ونظام توليد أكسجين داخلي، ومقعد قذف من سلسلة K-36 مزود بمعايير ضبط آلية. يتضمن التصميم حجرات أسلحة داخلية ومحاذاة للهيكل لتقليل المقطع العرضي الراداري، مع استخدام مواد ماصة للرادار على أسطح مختارة.


تستطيع طائرة سو-57إي حمل ما يصل إلى 7500 كيلوغرام من الأسلحة موزعة على ست نقاط تعليق داخلية واثنتي عشرة نقطة خارجية، وذلك حسب التكوين. تشمل الأسلحة المحمولة داخليًا صواريخ جو-جو مثل آر-77إم وآر-74إم2، وأسلحة هجومية مثل صواريخ كيه-69 وكيه-38 وكيه-58يوشكي المضادة للإشعاع، وصاروخ غروم-إي1، وقنابل موجهة مثل كيه إيه بي-250 وكيه إيه بي-500 ويو بي إيه-1500إي. الطائرة مزودة بمدفع داخلي عيار 30 ملم من طراز 9إيه1-4071كيه، مشتق من مدفع جي إس إتش-30-1. يمكن استخدام نقاط التعليق الخارجية لحمل حمولات إضافية عندما لا تكون الأولوية للتخفي. صُممت الطائرة للعمل في مهام التفوق الجوي، والضربات الأرضية، والضربات البحرية في جميع الأحوال الجوية.


أثار دخول طائرات سو-57إي الخدمة في الجزائر اهتمام الولايات المتحدة، حيث حذر مسؤولون من أن هذه الصفقة قد تؤدي إلى اتخاذ إجراءات بموجب قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات (CAATSA). وينص هذا القانون، الذي سُنّ عام 2017، على فرض عقوبات على الصفقات الكبيرة مع قطاع الدفاع الروسي، وقد تشمل هذه العقوبات قيودًا على الوصول إلى المؤسسات المالية الأمريكية، وقيودًا على المعاملات المقومة بالدولار، ورفض تراخيص التصدير بموجب لوائح الاتجار الدولي بالأسلحة (ITAR)، وتجميد الأصول الخاضعة للولاية القضائية الأمريكية، وتدابير محددة الأهداف ضد المسؤولين. ومن الأمثلة على ذلك العقوبات المفروضة على تركيا عقب شرائها منظومة إس-400، والتي أدت إلى استبعادها من برنامج إف-35. وفي حالة الجزائر، تُنتج طائرات سو-57 من قبل شركات مثل روستيك وشركة الطائرات المتحدة الخاضعة بالفعل لعقوبات أمريكية، ما يجعلها تستوفي شروط الصفقة الكبيرة بموجب المادة 231 من قانون مكافحة خصوم أمريكا من خلال العقوبات.


قد تتجاوز التدابير المحتملة حظر الأسلحة لتشمل قيودًا مالية ومصرفية، وذلك تبعًا لقرارات السلطة التنفيذية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، يُشار إلى اعتماد الجزائر المحدود على المعدات العسكرية الأمريكية، والمتمثلة في 14 طائرة نقل من طراز C-130H وعدة مروحيات من طراز Bell 412، كعامل مُخفف. ويستند هذا التوجه إلى دوافع قانونية واستراتيجية: ردع الدول الأخرى عن تمويل الصناعات الدفاعية الروسية، والحد من وصول موسكو إلى عائدات العملات الأجنبية، والإشارة إلى أن شراء أنظمة روسية متطورة، ولا سيما طائرات الجيل الخامس المقاتلة، يُعدّ توافقًا مع القطاعات الخاضعة للعقوبات في الدولة الروسية. إضافةً إلى ذلك، قد ينظر صناع السياسة الأمريكيون إلى هذه الصفقة على أنها تؤثر على التوازنات العسكرية الإقليمية في شمال إفريقيا والجناح الجنوبي لحلف الناتو، مما يعزز الحجة القائلة بأن لهذه الصفقة تداعيات أمنية أوسع نطاقًا تتجاوز مجرد البيع التجاري.



https://www.armyrecognition.com/news/aerospace-news/2026/algeria-becomes-first-african-nation-to-operate-stealth-fighter-following-su-57e-testing

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.