Translate

الخميس، 30 أبريل 2026

تتجه الصين نحو نقل البضائع بدون طيار.


 

بدأ قطاع الطيران الصيني هذا الربيع باختبار طائرتين شحن بدون طيار: HH-200 من شركة AVIC، وChangying-8 (Norinco Luca) من شركة Norinco المملوكة للدولة.


خلال رحلتها التجريبية الأولى التي استغرقت 22 دقيقة، أكدت HH-200 استقرار نظام التحكم الذاتي، وقدرتها على تبادل البيانات مع مركز التحكم الأرضي في الوقت الفعلي، وتكامل أنظمتها الداخلية بسلاسة. تهدف هذه الطائرة بدون طيار، التي تبلغ حمولتها 1.5 طن ومدى طيرانها 2360 كيلومترًا، إلى نقل البضائع بتكلفة منخفضة. وتُقدر تكاليف تشغيلها بحوالي 4.7 يوان (0.68 دولار أمريكي) لكل طن-كيلومتر. ووفقًا لخبراء صينيين، تبلغ تكاليف تشغيل الطائرات المأهولة حوالي 14.1 يوان (2.04 دولار أمريكي) لكل طن-كيلومتر، أي ثلاثة أضعاف تكلفة تشغيل الطائرات المأهولة. يضمن العمر الافتراضي المصمم للطائرة، والذي يصل إلى 50,000 ساعة طيران، جدوى تجارية حتى مع كثافة طيران عالية.


أما طائرة الشحن الثانية بدون طيار، تشانغينغ-8 (CY-8)، فهي الأثقل في فئتها (وزن الإقلاع الأقصى 7 أطنان). صُممت لحمل حمولة قصوى تبلغ 3.5 طن ومدى يزيد عن 3,000 كيلومتر. وقد أكدت الاختبارات قدرتها على العمل على مدارج لا يتجاوز طولها 280 مترًا (مقارنةً بالطول المعلن 500 متر)، مما يُوسع نطاق تشغيلها في المطارات الصغيرة. يبلغ حجم مقصورة الشحن حوالي 18 مترًا مكعبًا، وتستغرق عملية التحميل والتفريغ حوالي 15 دقيقة بفضل هيكلها المتصل المزود بمنحدر خلفي وقسم ذيل قابل للطي.


صُممت كلتا الطائرتين للعمل في درجات حرارة تتراوح بين -40 درجة مئوية و+50 درجة مئوية، ويمكن استخدامهما على مدارج يزيد ارتفاعها عن 4,200 متر، وعلى مدارج/ممرات تاكسي غير مُجهزة بشكل جيد. سيُمكّن مستوى عالٍ من التحكم الذاتي مشغلًا واحدًا من التحكم في عدة طائرات بدون طيار، مما يُقلل تكاليف الطاقم.


يُنفذ هذا التطوير كجزء من استراتيجية الصين لتطوير "اقتصاد الطيران المنخفض"، الذي صُنّف كصناعة ذات أولوية في عام 2024. وقد تحقق رفع قدرة الحمولة من أقل من طن واحد إلى 3.5 طن خلال عامين من خلال التطوير المتوازي للأنظمة الفرعية واستخدام مكونات محلية الصنع. وبحلول عام 2025، سُجّلت أكثر من 1000 شركة لتصنيع الطائرات بدون طيار في الصين.


تستهدف هذه الطائرات نقل البضائع التجارية في المناطق النائية، والخدمات اللوجستية بين الجزر، وإيصال المساعدات الإنسانية، ودعم الشحن في المناطق ذات البنية التحتية الضعيفة. يسمح التصميم المعياري لهذه المركبات بالتكيف مع مهام متخصصة، بما في ذلك التطبيقات العسكرية.


يُبرز كلا المشروعين التزام الصين بإنشاء شبكات لوجستية غير مأهولة قابلة للتطوير وفعّالة من حيث التكلفة، ومستقلة عن البنية التحتية التقليدية للمطارات. وتولي بكين أهمية خاصة لنقل البضائع في الجزر الجنوبية، بما في ذلك نقل البضائع العسكرية.


ملاحظة: لا يسعني إلا أن أشير إلى أنه قبل عام، عرضت شركة MightyFly الناشئة في كاليفورنيا طائرة نقل بدون طيار طُوّرت ضمن برنامج AFWERX. يُتيح هذا البرنامج تسريع تنفيذ الابتكارات الخاصة لصالح القوات الجوية الأمريكية. رأيتها اليوم - لا تزال هذه الطائرة قيد التطوير، ولم تُحلّق بعد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق